أبو جعفر محمد بن حوّاري
من المعرة شاب من تُنّائها. مسكنه بحلب. أنشدني لنفسه بدمشق في ذي الحجة سنة سبعين:
توَقَّ زوالَ الحسنِ عند كماله ... ولا تكُ من صَرفِ النَّوى غيرَ خائف
أَلم ترَ أنَّ الوَردَ لما تكاملتْ ... محاسنُه أودت به كفُّ قاطف
وأنشدني لنفسه:
لاحظتُه فبدا النَّجيعُ بخدِّه ... فاقتصَّ، لا متعدِّيًا، من ناظري
فكلاهما حتى الممات مُضرَّجٌ ... بدمائه من جائر أو ثائر
وأنشدني لنفسه:
خَفِ الزَّمانَ ولا تأمن غوائلَه ... فما الزمان على شيءٍ بمأمونِ
غدًا ترى الشَّعرَ قد غطَّت غياهبه ... ضياءَ خدِّكَ فاستسعيتَ في الهون