فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 4527

وقوله في الفراق (1) :

حرام على عيني أن تطعم الكرى ... إلى أن يعود الحي ملتئم الشعب

وكيف تنام العين بعد رحيلهم ... وقد رحل القلم الشوق مع الركب

يقولون: سلّ القلب بعد فراقهم ... فقلت: وهل قلب، فيسلو عن الحب

73* أبو بكر [محمد] (2) المرسي *

ذكر أن أصله من إشبيلية وتهذبه بمرسية فعرف بها ونسب إليها. هو شبل عرين أسود (3) إشبيلية لكنه غاب عن الغاب، وألقى مرساه بمرسية.

وحكى ابن بشرون في كتابه، من سبب اغترابه (4) أنه قبل أن يكتسي عذاره، ويقرن بالبنفسج بهاره، وبالليل نهاره، حضر في مجلس أنس أنيق نواره، وأشرقت انواره، وغنّت أطياره، وراقت أزهاره، ودارت على الشرب عقاره، فتقدم أحدهم إليه (5) ليجتني ورده، وهمّ ليجني عليه، فصدّه وردّه، ثم قبّله، وسامه ما أبى أن يفعله، ثم أخرج سكينا فلم يخطئ بها مقتله، فيالها من قبله، تقومت ( بقتله، ولذة أفضت إلى ذله، فلما رفع إلى قاضي البلد، أقر بالقتل وهو ماضي الجلد، وذكر الواقعة وأظهر له ما خفي فسجن شهر ثم أخرج ونفي. وذكر أن شعره خفيف الروح، متمكّن القوافي، ناهض(7)

في جو التجويد بالقوادم والخوافي، وله يد في التوشيح قوية، وكلم بالمعاني البديعة موشية، وأورد في النحول من شعره:

(1) [في (ت) : أنشدت له في الفراق] .

(2) الكلمة ساقطة في الأصل [والزيادة من (ت) ] .

(3) [كلمتا: عرين أسود ساقطتان من (ت) ] .

(4) ق: من سبب اغترابه ما معناه أنه [وكذلك في (ت) ] .

(5) ق: إليه وقصده ليجتني

( [في(ت) : قومت] .

(7) في الأصل: ناهضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت