فهرس الكتاب

الصفحة 4425 من 4527

طالعتك أعزك الله بما نلته من المضرة، ولقيته من عدم المسرة (1) ، لتعلم ما به دهيت (2) ، وعن أي قوس دناءة رميت، ولتدري أن كتابك لم ينفع، وأن خطابك لم ينجع، وأن الكلبين لم يكفهما أن منعاني لقاهما، حتى حجباني عن سواهما:

وإن امرأ ضنّت يداه على امرئ ... بنيل يد من ماله لبخيل

أسأل الله أن يكفلنا برزقه، ولا يحوجنا إلى أحد من خلقه، وأن يجعل سعيك مشكورا، وفضلك مأثورا، وأن يبقي عليك وارف نعمه، وجزيل كرمه، والسلام.

وصفه في الأدب بالغزارة، وفي النظم والنثر بالمهارة، أورد له من رسالة إلى المقتدر في ذم قوم: «استبدلوا بالخير شرا، واعتاضوا من العرف نكرا، واختاروا بالعلم جهلا، وآثروا على الحياة قتلا، ولم تزل تعاملهم بطول التؤدة، وتفسح لهم في مجال التوبة، وتتوكف بهم غفران الحوبة، وتبسط لهم وفيهم بالغ المقدرة، وتترفق بهم ترفق من لا يزال سيبه يسبق سيفه، ورجاؤه يغلب خوفه، ورحمته تفثأ (3) عذابه، وأناته تدرأ عقابه، حتى جرّهم السفه، واستولى عليهم العمه. وسول لهم الشيطان، واستدرجهم وأوبقهم العصيان، وأزعجهم فبذروا الوقائع حتّمها عليهم خلع الطاعة وإلى مصارع حكم بهم فيها فراق الجماعة.

ومنها:

فما كان بين مناهم وتمنّيهم إلا ريثما اشتملت عليهم الحرب، واستوعبهم الطعن والضرب، وتحكمت فيهم الرماح والسيوف، وتراءت

(1) [في (ت) : من صد المبرة] .

(2) ق: دعيت [وكذلك (ت) ] .

(3) [في الأصل: كلمة غير واضحة، وما أثبتناه من (ت) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت