فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 4527

فلا يروِّعْكَ ما تلقاهُ من أَلَمٍ ... فكلُّ سُهْدٍ إلى طيبِ الكَرَى يُفْضي

وذكر أنه أرسلها إليه، وتوفي ابن الخال بعد أيام يسيرة.

له في مرثية أبي التقي ابن الخال:

سقى اللّه قبرًا جاورَ المزنَ من أَسىً ... على من حَوَاهُ دمعُ كلِّ أديبِ

فأوفتْ له حزنًا كرامُ معاشرٍ ... بشقِّ قلوبٍ لا بشقِّ جُيُوب

وقَلَّ على ماضي الضريبة، نُزِّهَتْ ... له شِيَمٌ، من مُشْبِهٍ وضَرِيبِ

هو حيدرة بن عبد الظاهر بن الحسن بن علي الربعي الضيف.

كان من دعاة الأدعياء، الغلاة لهم في الولاء، وكان في حدود سنة خمسمائة في عهد آمرهم، وله فيه مدائح كثيرة، لدواعي لمنائح مثيرة. وقع إلي ديوانه بخطه، وكنت عازمًا لفرط غلوه على حطه، لأنه أساء شرعًا وإن أحسن شعرًا، بل أظهر فيه كفرًا، فلم يستحق لأساءته كفرًا ولا غفرًا. لكنني لم أر أن أترك كتابي منه صفرًا، لأن البحر الزاخر، يركبه المؤمن والكافر، ويقصده البر والفاجر، يحمل الغثاء كما يحمل الدر، والمركب فيه يجمع العبد والحر. وقد أوردت من مستحسناته كل ما يعفي على سيئاته، ويغضي به على هفواته. فمما عنيت بإثباته، من قصائده ومقطوعاته، قوله من قصيدة يعارض بها ابن هانئ المغربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت