ذكر أنه سافر الى افريقية، وانتقل الى الأندلس، وتوطّنها، واتخذها لمخالطة ملوكها سكَنًا، ومن شعره قوله من قصيدة:
نبّهتهُ لما تغنّى الحمام ... ومزّق الفجرُ قميصَ الظلامْ
وقلت قم يا بدرَ تمّ أدر ... في فلك اللهو شموسَ المدام
فقام نشوان وشمل الكرى ... له يرتمي مقلتيه التئام
ومجّ في الدنّ خلوقية ... عتّقها في الدنّ طول المقام
لاحت تحاكي ذهبًا خالصًا ... دار من الدرّ عليها نظام
بِنتُ عناقيد إذا خامرت ... شيخًا أعارته مجون الغلام
يا هل لعيشي معه أوبة ... تعيد في وجه حياتي ابتسام
وله من قصيدة:
أجِرْ جفوني من دمعٍ ومن سهر ... وأضلعي من جوى فيهن مستعر
جرى عليّ بما شاء الهوى قدرٌ ... يا قومُ ما حيلة الإنسان في القدر
ما كنت أحسب دمعي سافكًا لدمي ... حتى أبحتُ لعيني لذّة النظر
رميتُ نبلًا أصابتني فلست أرى ... يومًا أعاود ذاك النزعَ في وتري