راقني النّهر صفاء ... بعد تكدير صفائه
كان مثل الورد غضّا ... فهو اليوم كمائه (1)
وشعر أبي الصلت (2) :
ولله مجرى النيل فيها (3) اذا الصّبا ... أرتنا به في مرّها (4) عسكرا مجرا
فشطّ يهزّ السمهريّة ذبّلا ... وموج يهزّ البيض هنديّة بترا
اذا مدّ جا (5) كالورد غضّا وإن صفا ... حكى ماءه لونا ولم يعده نشرا (
وقال عبيد الله بن سرية أيضا (7) :
ولما رأيت الغرب قد غصّ بالدجى ... وفي الشرق من ضوء الصباح دلائل
توهّمت أن الغرب بحر أخوضه ... فإنّ الذي يبدو من الشرق ساحل
قال في أبي زيد المتطبّب المعروف بابن زهر، وأورده أبو الصّلت في رسالته (8) :
قل للوبا أنت وابن زهر ... قد جزتما الحد في النّكاية (9)
ترفّقا بالورى قليلا ... في واحد منكما كفايه
(1) هما في المسالك ورقة 190.
(2) انظر البيت الاول والثاني منها في النفح ج 1ص 326حيث يقول المقري: «ويعجبني قول أبي الصلت أمية يصف حالي زيادة النيل ونقصانه» [وهذه القطعة ساقطة من (ت) ] .
(3) في النفح: منه.
(4) في النفح: في برها.
(5) في النفح: إذا زاد يحكي، وفي الرسالة المصرية: إذا مد حاكى. وهنا، جا مكان جاء.
( في النفح: ولم يحكه مرا.
(7) نسب المقري هذين البيتين إلى ابن الرفا. أنظر النفح ج 2ص 495.
(8) انظر الرسالة المصرية ص 33.
(9) [في الرسالة: والنهاية] .