ما اخترتُ قطُّ على عهدي بقربهمُ ... حظًّا ولا بِعْتُ يومًا منه بالزمن
قال: وقال سليمان يتقاضى مالًا على بعضهم وقد شمر ذيله للسفر:
فديتك زُمَّتْ للرحيل ركابي ... وَشُدَّتْ على حُدْب المطيّ عِيَابي
ولم تبق إلا وقفة لمودِّع ... فرأْيكَ في باقي يسيرِ حسابي
قال وكتب سليمان إلى القاضي أبي العلاء الغزنوي في رقعة من لوهور:
الغزنويون إخوانٌ لزائرهم ... ما دام منهم إزاءَ السمع والبصرِ
قال: ومن منثور كلامه ما كتب إلى بعض الفلاسفة بالهند يستأذنه في المصير إليه: ماذا عسى أن يصف من شوقه مشتاقٌ، يقدم قدمًا ويؤخر أخرى، بين أمر أمير الشوق ونهي نهى الهيبة. فإن رأيت أن تبله من غلله وتبله من علله بالإذن له، فما أولاك به، وأحوجه إليك، والله المسئول في بلوغ المأمول بك ولك.
الشريف أبو الحسن الحسني الإسكندراني
أنشدني الفقيه أبو بكر بن أبي القاسم بن خلف التميمي الإسكندراني بمكة، حرسها الله تعالى، حذاء الكعبة المعظمة في أواخر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة للشريف أبي الحسن الحسني الإسكندراني.
فإني شِبْهُ ظمآنٍ بِبيدٍ ... رَأَى الأنعامَ ظنَّ بها شرابا
فبدَّدَ ماءَه وأتى إليها ... فلما جاءَها وَجَدَ السرابا