فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 4527

إذن، ونثرٌ كالروض ضم إلى غدير، والمسك شيب بعبير، وذكر أنه كان بعزته سنة ست عشرة وخمسمائة قال: ومن شعر سليمان فيما ذكره صديقنا أبو العلاء محمد بن محمود النيسابوري رحمه الله.

باتت عليَّ مِنَ الأَراكِ تَنُوحُ ... تُخْفِي الصبابةَ مَرَّةً وَتَبُوحُ

قُمْرِيَّةٌ تَغْدُو تُحَاضِرُ بَثَّها ... وتُرِيحُ عازبةً أَوانَ تَرُوح

عجماءُ ما كادَتْ تُبينُ لسامعٍ ... ولها حديثٌ في الفُؤَادِ صحيح

عَجَبًا لها تُبْكي الخليَّ وَجَفْنُهُ ... وهي السخيَّةُ بالدموع شَحِيحُ

أَمريضةَ الأَحْشَاءِ مِنْ فَرَقِ النوى ... مَهْلًا بِشَمْلِكِ إِنَّهُ لَصَحِيحُ

أَوَ ما رأيتِ تَجَلُّدِي وَأَنا الذي ... شَمْلِي على سَنَنِ الفراقِ طريح

تتقاذفُ الأيام بي فكأَنَّني ... لجسومِ أصحاب التناسخ روح

هذا البيت الأخير أحسن من الكل وما أظن أنه سبق إلى معناه. قال: وقال أبو الربيع سليمان في ابتداء قصيدةٍ يمدح بها القاضي الإمام علي البستي.

تَوَجَّعَتْ أَنْ رأَتْني ذاويَ الغُصُنِ ... وكم أَمَالَتْ صَبَا عَهْدِ الصِّبَا فَنَنِي

ماذا يَرِيبُكَ من نِضْوٍ جَنيبِ نَوًى ... لستَّةِ البين مطروحٍ على سَنَنِ

رمى به الغربُ عن قوس النوى عَرَضًا ... بالشرقِ أعنى على المَهْرِيَّةِ الهُجُنِ

أرضٌ سَحَبْتُ وأترابي تمائمنا ... طِفلًا وَجَرَّرْتُ فيها ناشئًا رَسَني

أَنَّى التفتُّ فكم روضٍ على نَهَرٍ ... أو استمعت فكم داعٍ على غُصُن

كم لي بظاهرِ ذاك الربعِ من فَرَحٍ ... ولي بباطنِ ذاك القاع من حَزَن

ولي بالأَّف هاتيك المنازل من ... إلف وسكان تلك الدار من سكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت