فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 4527

الرئيس إلياس بن علي المعروف بالصفّار

كانت الرئاسة بسنجار لم تزل فيهم، معمورةً بمساعيهم، حاليةً بمعانيهم، وسمعتُ أن هذا الياس ذو فضيلةٍ وفضل، ونباهةٍ ونبل، ومعرفةٍ وعُرْفٍ، وفُكاهةٍ وظرفٍ، وله شعر يقطر ماء اللطف من رقَّته، ويَزْهَرُ نور الحُسن من حَدَقَته، أنشدني له البهاء السِّنجاري بدمشق شعرًا استجَدْته، وذكر أنه صنَّف كتابًا في سائر المعاني والأوصاف، وأورد أشعار النّاس في كلِّ معنى وضمَّ إليها من شعره. فمِمّا أنشدني له قوله:

يا لَلْهَوى إنَّ قلبي في يدَي رَشَأٍ ... مُزَنَّر الخَصْرِ يَسبي الخَلْقَ بالحَدَقِ

مُستعرِبٍ من بني الأتراكِ ما تركتْ ... لحاظه في الهوى منّي سوى رمَقِ

سأَلْتُهُ قبلةً أَشفي الغليلَ بها ... يومًا وقد زَرْفَن َالأصداغَ في الحَلَق

فصدَّ عنّي بوجهٍ مُعرِضٍ نثَرَتْ ... يد الحياء عليه لؤلؤَ العرَقِ

فصِحْتُ من نارِ وَجدي نحو مَن عذَلوا ... فيه وقلبي حليفُ الفِكر والقلقِ

قُوموا انظروا وَيْحَكُمْ شمسَ النهار فقد ... أَلْقَتْ عليها الليالي أَنْجمَ الأُفقِ

والده الرئيس علي الصفّار

ذكر أن له شعرًا ورسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت