الشريف أبو جعفر محمد بن محمد بن هبة الله العلوي الحسيني
من طرابلس ومن الواجب إيراده في شعراء الشام. كان في مصر في عهد أفضلها، وحظي من مننه بأجزلها. أهدى إلى ديوان شعره بمصر القاضي الفاضل، في جملة ما أسداه إلي من الفواضل، فأثبت منه ما استجدته مما وجدته، واستطبته مما استعذبته. فمن ذلك من قصيدة أعدها لمدح الأفضل للتهنئة بعيد الفطر سنة خمس عشرة وخمسمائة، فقتل الأفضل عشية سلخ شهر رمضان من السنة، وعاش الشريف، ومدح الوزير بعده، وأولها:
قد تجاوزتَ في العلا الجوزاءَ ... واستمدَّتْ منك البَهَا والبَهَاءَ
ومنها:
لم تَزلْ للعيونِ منذ تراءَتْكَ ... جِلاءً وللقلوب رجاَ
ومنها:
وجيوشًا كأنما قد كساها البرقُ ... فوق الدروع منها رداءَ
في مجالٍ سالتْ ظباه على الأيدي ... كأن الغُمودَ فَجَّرْنَ ماءَ
ومنها في وصف سفن أنفذها إلى مكة، وفيها غلة:
بجوارٍ تنسابُ في البحر كالأعلام ... تجري بها الرياحُ رُخَاء