حملَ الماءُ كلَّ سوداءَ منها ... حَمَّلَتْ وقرَها يَدًا بيضاء
وله من قصيدة في ابن عمار بطرابلس:
جعلنا التشاكي موضع العَتْبِ بيننا ... فأَصدُقُ في دعوى الغرامِ وتكذبُ
ذريني أَصِلْ ليلَ الغرام بعزمةٍ ... تكفَّلُ بالإقبال عنها فتَغْرُب
فلا والعوالي إنها قسَم العلا ... أُقيمُ ولي عن ساحةِ الذلِّ مذهب
ومنها:
ومن كان فخرُ الملك مَرْمَى رجائهِ ... أصاب من الحظّ الذي يَتَطَلَّبُ
بعيدُ مناطِ السيف لو طاول القنا ... تساوى لدى الهيجا لواءٌ ومنكب
ومنها يصف داره:
ويوم ابتدرنا الإذنَ نُرْعَدُ هيبةً ... وقد غصَّ بالرفد الرواقُ المحجَّبُ
وصلنا وسلَّمنا على البدرِ جادَهُ ... سماءٌ لها من ذائبِ التِّبْرِ هَيْدَبُ
وقد نَمْنَم الكفُّ الصَّنَاعُ بأُفْقِها ... رياضًا كأنَّ الجوَّ منهنَّ مُعْشِبُ
ومصقولةِ الأرجاءِ ملثومةِ الثرى ... إلى جنة الفردوسِ تُعْزَى وتنسَبُ
نخالُ بأُولى نظرةٍ أنَّ دُرَّها ... يُنَثَّرُ أو عِقْيانها يَتَصَوَّبُ
وقال من قصيدة:
ذَرَفَتْ مقلةُ الحَيَا بالحَبَابِ ... وانتشى الروضُ حاليَ الجلباب