الأمير أبو المهند حسام بن مبارك بن فضة العقلي لم يكن في مصر أفخم منه شأنًا، وأعظم سلطانًا، أيام سلطنة ابن رزيك وهو ابن أخت الصالح، كان مقدم عسكره، في مورده ومصدره، وحسامه الفاصل. من شعره أبيات عاتب بها خاله:
أُجِلُّكَ أَنْ يُلِمَّ بك العِتَابُ ... وأن يَخْفَى وحاشاكَ الصَّوَابُ
ومنها:
وإنّي في يَمينِكَ حين تَسْطُو ... حُسَامٌ لا يُفَلِّلُهُ الضِّرَابُ
وكمْ أرْسَلْتَني سَهْمًا مُصِيبًا ... فأَحْرَقَ ضِدَّكم منّي شهابُ
أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن كامل
كان داعي الدعاة بمصر للأدعياء، وقاضي القضاة لأولئك الأشقياء، يلقبونه بفخر الأمناء، وهو عندهم في المحلة العلياء، والمرتبة الشماء، والمنزلة التي في السماء،