من فضلاء اليمن، ونبلاء الزمن، سافر من اليمن إلى بغداد بالبركة واليمن، وكان من الفصحاء اللسن، وأقام بها مدة وانصرف، وقد عرف مكانه من عرف. قال السمعاني في مصنفه وقد طالعته مطالعة المنتخب المنتقي، قرأت في كتاب الوشاح لأبي الحسن البيهقي أخبرني ملك النقباء محمد بن المرتضى أن محمد بن المبارك اليماني قد جرعته يد الإنفاق، كأس الإملاق، وطلق عرائس العراق، وركب أثباج الفراق، وأنشدني له:
فانْشُر مَطارفَ من هَواكَ فطالما ... أُوِلعْتَ خَوْفَ الْعاذِلين بِطَيِّها
وَدَعِ التَّأَمُّل في العَواقِب إِنه ... لا يَستبين رَشادُها مِنْ غَيِّها