قاضي القضاة بالشام كمال الدين أبو الفضل محمد بن عبد الله
ابن القاسم الشهرزوري، سبق ذكر والده وشعره، وجلَّ أمر هذا وكبر قدره، وأقام في آخر عمره بدمشق قاضيًا وواليا ومتحكمًا ومتصرفًا، وهو ذو فضائل كثيرة، وفواضل خطيرة، وله نوادر مطبوعة، ومآثر مجموعة، ومفاخر مأثورة، ومقامات مشكورة مشهورةً، وله نظم قليل على سبيل التَّظرُّف والتَّطرُّف، فما أنشدني لنفسه في العلم الشاتاني وقد وصل إلى دمشق في البرد:
ولما رأيت البردَ أَلقى جِرانَهُ ... وخيَّم في أرضِ الشَّآم وطنَّبا
تبيَّنتُ منه قَفْلَةً عَلَمِيَّةً ... تردُّ شباب الدهر بالبَرْد أشيبا