أبو المواهيب المعري عبد المحسن بن صدقة بن عبد الله بن حديد من شعراء المعرة المعروفين، وعاش بعد سنة خمسمائة، ووقعت إليّ له قصيدة في مدح القاضي أبي علي عمار بن محمد بن عمار، بطرابلس، فخر الملك ذي السعدين يهنئه فيها بعيد الفطر سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وذلك قبل استيلاء الفرنج خذلهم الله عليها وهي نقلتها من خط ابن النقار الكاتب الدمشقي:
مُحِبٌّ من البَيْن المبرِّحِ مُشفِقُ ... يكاد من التفريق في النوم يَفْرَقُ
إذا سَجَعَتْ وُرْقُ الحمام خواليًا ... شَجاه وإن هَوَّمْن فهو مُؤَرَّق
وغيرُ عجيبٍ أن ينوح مُقَيَّدٌ ... إذا ما تغنّى في الأراك مُطوَّق
أَأَحبابَنا جُرْتُم مع البَيْنِ فاعدِلوا ... وجُزْتُمْ مدى هِجرانكم فَتَرَفَّقوا
ففيكم على طبع الجفاء نواعمٌ ... يُرِينَ لُباناتِ الهوى كيف تَعْلَق