فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 4527

تَبَسَّمَتْ إذْ رَأَتْني ... وشيبُ رَأْسي يَحُومُ

فقلتُ شَعْرِيَ ليلٌ ... والشيبُ فيه نجومُ

فاستضحكتْ ثم قالتْ ... كما يقولُ الظَّلومُ

يا ليتها من نجومٍ ... غَطَّتْ عليها الغُيُومُ

ابن معبد القرشي الإسكندري

هو أبو الحسن علي بن الحسن بن معبد، أنشدني الفقيه نصر بن عبد الرحمن الإسكندري الفزاري ببغداد سنة ستين، قال: أنشدني أبو الحسن الأديب هذا لنفسه بالإسكندرية، وكان حسن التصرف في النظم والنثر، كثير المعاني، لطيف الطبع، صحب ملوك المغرب مدة طويلة، وشعره مشهور مستجاد:

ومُهَفْهَفٍ طالَتْ ذوائبُ فَرْعِهِ ... كالليل فاضَ على الصباح المُسْفِرِ

قَصَرَ الدَّلالُ خُطاهُ فاعتلقتْ به ... لي مهجةٌ عن حُبِّهِ لم تَقْصُرِ

وَسْنانُ كُحْلُ السِّحرِ حَشْوُ جُفُونِه ... ففتورُها عن مُهجَتي لم يَفْتُرِ

مَلَكَ القلوبَ بدُرِّ سِمْطَيْ لؤْلُؤٍ ... عَذْبِ اللَّمَى في غُنْجِ طَرْفٍ أَحْوَر

وبوجنةٍ رَقَمَ الجمالُ رياضَها ... ببنفسجٍ من فوقِ وردٍ أحمر

كتبَ العذارُ على صحيفةِ خَدِّهِ ... هذا بداءَةُ حيرةِ المتحيّر

وَهَبَتْ محاسنه الكمالَ فأصبحتْ ... فِتَنَ العقولِ وَرَوْضَ عينِ المُبْصِر

قال: وأنشدني أيضًا لنفسه:

وَهَبْتُ سُلُوِّي لدينِ الصِّبا ... فصيرَّتُ مَذْهَبَهُ مَرْكَبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت