فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وصرتُ إِذا ما الهوى مَرَّ بي ... يقولُ له خاطري مرحبا
وإِني لأَهْوى رشًا ساحرًا ... أَعارَ فتورَ العيونِ الظِّبَا
إذا ما تَثَنَّى فغُصْنُ نَقًَا ... وبدرٌ جلا شَعْرَه غَيْهَبا
وزانتْ مُحيَّاهُ خيلانُهُ ... كما تيبعُ الكوكبُ الكوكبا
وبي أَسمَرٌ ناسَبَتْهُ القَنَا ... يرُوقُكَ خدًّا حَلا مُذْهَبا
سَقَى روضَ خَدَّيه ماءُ الشبابِ ... ففتَّحَ زهرًا به مُعْجِبا
وخيلانُهُ خَيَّلَتْ عنبرًا ... على صفحةِ التِّبْر قد حَبَّبا
تَقَلَّدَ من لحظه صارمًا ... أَسالَ النفوسَ وما ذُنِّبا
وَمُلِّكَ من حُسْنِه دَولةً ... لطاعتها كلُّ قلبٍ صَبَا
وأورده ابن بشرون في المصريين وقال: ابن معبد الطرابلسي أنشدني لنفسه:
يا حاديَ الركْب رفقًا بالحبيب فقد ... طارَ الفؤادُ وقلَّ الصبرُ والجَلَدُ
لعلّ حِبِّي يرى ذُلِّي فيرحمني ... بنظرةٍ عَلَّها تشفي الذي أَجِدُ
يا ويحَ من ظَعَنَتْ أحْبابُه وَغَدَا ... مُخَلِّفًا بعدهم أكْبادَه تَقِدُ
قال: وأنشدني أيضًا لنفسه:
هواك لقلبي أَجلُّ المِلَلْ ... وإِنْ سِمْتَهُ غارِمًا بالمَلَلْ
حَلَوْتَ فكنت كعصرِ الصِّبا ... فَجُدْ بالقَبُولِ وَطِيبِ القُبَلْ
فوجْهُكَ حُسْنًا وَوَجْدِي به ... غدا ذا وذا في البرايا مَثَلْ
قال: وأنشدني أيضًا لنفسه:
تنامُ وعندي غُلَّةٌ وأَلِيلُ ... وَتَلْهو وَلبْسِي لَوْعَةٌ ونُحُولُ
وأَرْضَى بحملِ الذلِّ فيكَ وليسَ لي ... لديكَ إلى نَيْلِ الوِصالِ وُصُولُ
فوا أسفًا إن لم تَجُدْ لي بزورةٍ ... يقابلني منها رِضًا وقبولُ