فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 4527

سأصيرُ لا متأخرًا ... إنْ مُدَّ لي في الصبرِ ساعهْ

من أهل مصر، وكان في عصرنا الأقرب، ممن أورده أبو الصلت في رسالته. له في هجو قاضٍ، وقد أحسن:

قاضٍ إذا انفصلَ الخصمانِ رَدَّهُما ... إلى الخصام بحكمٍ غيرِ مُنْفَصِلِ

يُبْدِي الزهادةَ في الدنيا وزُخْرُفِها ... جَهْرًا ويَقْبَلُ سِرًّا بَعْرَةَ الجَمَل

مُهَلِّلُ الدهرِ لا في وقت هَيْلَلةٍ ... ويلزمُ الصمتَ وقتَ القولِ والعَمَل

وما أُسمِّيهِ لكنِّي نَعَتُّ لكُمْ ... نعتًا أدُلكمُ فيه على الرَّجُل

ومن شعره قوله من قصيدة:

للّه فيكَ سرائرٌ لا تُعْلَمُ ... يَمْضي بها القَدَرُ المُتَاحُ ويَحْكُمُ

نَبْدَا بذكركَ في المديح لأنَّهُ ... بك يُبْتَدَا وبحسنِ ذِكرِكَ يُخْتَمُ

شهدتْ لك الأعداءُ أَنَّكَ باسِلٌ ... بَطَلٌ يهابُكَ في النزال الضَّيْغَمُ

للّهِ درُّكَ من كَمِيٍ مُعْلَمٍ ... يخشاهُ في الحَرْبِ الكميُّ المُعْلَمُ

هذا هوَ النصرُ العزيزُ لأنَّهُ ... نصرٌ حباكَ به الإلهُ الأعظَمُ

انظُرْ إليَّ بعينِ جُودِكَ مُنْعِمًا ... يا مَنْ هُوَ المَلِكُ الجوادُ المُنعِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت