هو الأديب أبو الوحش سبع بن خلف بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن زيد بن زياد بن المرار بن سعيد الأسدي الفقعسي، ومولده سنة أربع وخمسمائة. لقيته بدمشق شيخًا مطبوعًا، ومدحني بقصائد.
ومن جملة ما مدح به الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب عند وصوله إلى الشام وملكه دمشق سنة سبعين من قصيدة أولها:
قد جاءك السَّعْدُ والتوفيقُ واصطحبا ... فكن لأَضْعافِ هذا النصر مُرْتقِبا
ومنها:
لله أَنتَ، صلاحَ الدين، من أَسدٍ ... أَدنى فريستِه الأَيّامُ إِن وَثَبا
رأَيتَ جِلِّق ثغرًا لا نظير له ... فجئتَها عامِرًا منها الذي خَرِبا
نادتْك بالذُّلِّ لما قلَّ ناصرها ... وأَزْمعَ الخَلْقُ منْ أَوطانها هَرَبا
أَحْيَيْتَها مثلَ ما أَحييتَ مِصْر فقد ... أَعَدْت مِن عدلها ما كان قد ذهبا
هذا الذي نصر الإِسلامَ فاتّضحتْ ... سبيلُه، وأَهان الكُفْر والصُّلُبا