فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 4527

أبو الفوارس المظفر بن عمر بن سلمان بن السَّمَحان التاجر

من أهل آمد، فارس في فنّه مُظفّر، مُصلّي ميدانه عاثرٌ مُعفَّر، شاعر صالح، وتاجر رابح، ذكره السمعاني في المُذَيّل وقال: أحد التجار المعروفين المتميزين، وكان يرجع إلى فضل وأدب ومعرفة بالشعر، ورد بغداد وكنت بها، وما اتفق لي أن أكتب عنه شيئًا من شعره، وسمع منه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي في توجهه من الجبال إلى بغداد. أنشدنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ الدمشقي بها، قال أنشدنا أبو الفوارس المظفر بن عمر الآمدي لنفسه بقَرْمِيسين:

وَدِدْتُ بأنَّ الدهرَ يَنْظُرُ نَظْرَةً ... بعَينٍ جَلا عنها الغَيابةَ نورُها

إلى هذه الدنيا التي قد تخبَّطَتْ ... وجُنَّتْ فساس الناسَ فيها حميرُها

فيُنكِرَ ما لا يَرْتَضيه مُحَصِّلٌ ... ويأنفَ أن تُعْزى إليه أمورها

فقد أبغضتْ فيها الجسومَ نفوسُها ... مَلالًا وضاقتْ بالقلوب صُدورُها

فلله نفسي ما أشدَّ غَرامها ... بليلى وَلوعًا وهي عَفٌّ ضميرها

طَوَتْ دُونيَ الأسرار حتى نسيتُها ... فليس إلى يومِ النُّشور نُشورُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت