شاب من جملة المهاجرين إلى مصر في الدولة الملكية الناصرية الصّلاحيّة، وفيه شيمة أدب وصلاحية. أنشدني بعض الأصدقاء بمصر له من قصيدة نظمها في محيي الدين ابن الشّهرزوري قاضي حلب أوّله:
أساكنةَ العقيق كمِ العُقوقُ ... نشَدْتُكِ هل إلى صِلةٍ طريقُ
سلبتِ الغُمْضَ عن أجفان عيني ... فبانَ لبينه الطَّيفُ الطَّروق
وأسلمتِ الفؤادَ إلى خُفوقٍ ... فلا، وأبيكِ، ما سكن الخفوق
صِلي يا عَلْوُ منّي حبلَ وُدٍّ ... له بوَكيد حبِّكُمُ عُلوق
جُعِلْتُ فِداكِ كيف أصبتِ قلبًا ... إلى غير اقترابِك ما يتوق
رمتْ عيناكِ حبَّتَه بنَبْلٍ ... له من كلِّ جارحةٍ مُروقُ
وما أصغى إلى عَذْلٍ فتُلْغى ... عهودٌ أو تُضاعَ له حقوق
إذا تبِع العواذِلَ فيك قلبي ... فلا تبعَتْهُ أحشاءٌ وَمُوق
فتاةٌ لا تُفيق من التَّجنّي ... فها أنا من هواها لا أُفيق
تحمَّل خصرُها من مَنكبيها ... ومن أردافها ما لا يُطيق
فيا للَّه من رِدْفٍ كثيفٍ ... يقوم بحمله خَصْرٌ دقيق