الشيخ الزكي أبو علي الحسن بن طارق الحلبي
من المتأخِّرين ذو نَظمٍ كاسمِه حسَنٍ حالٍ، وعِلمٍ عالٍ، وذكاءٍ ذكيّ، وأصل زكيّ. سافر إلى بلادنا تاجرًا ببضاعتَي أدبه ونشَبه، عارضًا في سوق الفضل عقود دُرره وغُرره، ذكره السيد الشريف أبو الرّضا الرّاونديّ، فقال: أنشدني ابن طارق الحلبي لنفسه في الدار التي بناها بهاء الدين عبد الله بن الفضل بن محمود بقاشان. ومن العجيب أن ابن طارق لم يخرج من قاشان إلاّ بعد موته وكان بين نظمه هذه الأبيات وموت بهاء الدين أشهر قريبة:
عَمَرْتَ دارَ فَناءٍ لا بقاءَ لها ... ظَنًّا بأَنَّكَ عنها غيرُ مُنتقِلِ
أَتعبْتَ نفسَك، لا الدُّنيا ظفرتَ بها ... وأنتَ لا شكَّ في الأُخرى على وجَل
دارُ الإقامَةِ أوْلى بالعِمارة من ... دارٍ نعيمُكَ فيها غيرُ متَّصل
فاعملْ لنفسِك ما ترجو النَّجاةَ به ... فليس يُنجيكَ إلاّ صالحُ العمل
قال وأنشدني ابن طارق لنفسه:
لِعَيْنِكُمُ ما قد لقِيتُ وما ألقى ... وحُقَّ لمِثلي أن يبوحَ بما يَلقى