وله:
ألا إن قلبي بالغرام موكّل ... ومذ غبتَ عن عيني فقدتُ هُجوعي
منحتُ سوادَ القلب صفوَ ودادكم ... وقسّمتُه بين الحشا وضلوعي
فإن كنتِ لا تأسي لبعدي فإنني ... لبعدك وجْدًا ما تجفّ دموعي
الأمير أبو محمد جعفر بن الطيب الكلبي
أثنى عليه مصنف الدرة الخطيرة، بالفضائل الكثيرة، وذكر أن بينهما مكاتبات وشدا منها طرَفًا وطُرفًا، وأورد من شعره قوله:
ما الصبر بعد فراقكم من شاني ... رحَلَ العزاء برحلة الأظعان
ما كنت أحسب للمنية ثانيًا ... فإذا الفراق هو الحِمام الثاني
بُعْدًا لذاك اليوم بُعدًا إنه ... أجرى دموع العين بالهملان
من ساترٍ دمعًا بفضل ردائه ... أو ممسكٍ قلبًا من الخفقان
وألفت فيك الحزنَ حتى أنني ... لأسَرّ فيك بكثرة الأشجان
ومنها في المديح:
ملكٌ إذا لاذ العُفاة ببابه ... أخذوا من الأيام عقدَ أمان
يعطي الجزيل ولا يمنّ كأنّما ... فرضٌ عليه نوافلُ الإحسان