وله من أخرى:
وإذا حرّك المثاني عنيدٌ ... وسمعنا زَمرًا ولحْنا شجيّا
وسعى بالكؤوس بدر منير ... وسقانا الرّحيقَ صرْفًا وحيّا
ما أبالي إذا شربتُ ثلاثًا ... أيّ قاضٍ بالجَورِ يقضي عليّا
حميد بن سعيد بن يحيى الخزرجي
من ندماء تميم بن المعز بن باديس بالمهدية، وشعرائه المجيدين في البديهة والروية، وهو الذي جمع شعر الملك تميم، ونظم في عقد سلكه كل در يتيم، ومما أورده لنفسه فيه أبيات عملها على وزن شعر لتميم قال: حضرنا ليلة بين يديه فأملى علي، يعني تميمًا:
يا باعثَ السُكرِ من كأس ومن مُقلِ ... يسبي الحليمَ بتكسير وتخنيث
وحاملَ البدر فوق الغُصن منتصبًا ... وخالِطَ الدرّ تذكيرًا بتأنيث
عاهدْتني عهْد من للعهْد ينكثُه ... فصرتَ تأخذ في طرْق المناكيث
حدثتني بأحاديث منمّقةٍ ... فما حصلتُ على غير الأحاديث
فالوعد ينشُرُني والخلفُ يقتلني ... فصرتُ ما بين مقتول ومبعوث