فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وله وقد غُنّيَ بين يديه بقول ابن أخي عتّاب الجوهري:
إذا لم أطِقْ صبرًا رجعتُ الى الشكوى ... وناديتُ جنح الليل يا عالم النجوى
فعمل ارتجالًا:
أيا قلبُ كم حذّرْتُك البثّ والبلوى ... أليس قصارى العاشقين الى الشكوى
فإن قلتَ إن الطّرْف أصلُ بليّتي ... فأنت الذي تصبو وأنت الذي تهوى
لعَمري لقد بالغْتُما في نكايتي ... وحمّلتُماني في الهوى فوق ما أهوى
بُليتُ بقاسي القلب في غاية المُنى ... فصيّرني في الحبّ في الغاية القصوى
ولا يقبل الأيْمانَ إن جئتُ حالفًا ... ولا يرحمُ الشّكوى ولا يسمعُ النجوى
وله:
إن نظرتْ مُقلتي لمُقلتِها ... تعلمُ ممّا أريدُ فحْواه
كأنّها في الفؤاد ناظرة ... تكشِفُ أسرارهُ ونجواه
وله:
وكأسٍ مثل عينِ الدّيكِ صِرْف ... وماء المُزنِ بالشّهْدِ الجَنيّ
يطوف بها مليح ذو دلالٍ ... مريض الطرف ذو خُلُقٍ رضيّ
أقام عقاربَ الأصداغ تيهًا ... ليمنَع بهجةَ الوجه الوضيّ
شربت على لواحظِه مُدامًا ... كماء المُزن والمِسك الذّكيّ