فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 4527

قال حميد وسأل الحاضرين إجازته فأنشدته:

يا من حُرمتُ وِصالًا منه يُنعشُني ... وصرتُ أقنعُ منه بالأحاديث

تشبّث السُقْمُ بي لما هجرتُ فما ... بغير طولِ الأسى والهجرِ تشبيثي

اللهَ في هجرِ مقتولٍ أضرّ به ... وجْد عليكَ وميتٍ غيرِ مبعوث

قال ثم أنشده الحصيبي:

يا ساقيَ الكأس ليس الكأس تُسكرُني ... السُكرُ من مُقلةٍ أغرتْ بتخنيثي

وهذا الحصيبي من شعراء العصر ويستغنى بذكره هاهنا عن ذكره في موضع آخر.

ثم أنشده الكفيف:

بثثْتُ حبَّك إذ ضاقَ الفؤادُ به ... فمنْ يلوم لسرٍ فيكَ مبثوثِ

نفثْتَ في القلب سحرًا لا طيبَ له ... فيا لسحرٍ من الألحاظ منفوثِ

وقد حلفتُ يمينًا لا يُكلّمني ... والشوقُ يقضي على رَغْمي بتحنيث

فقال له تميم: أنا انتقدت على الحصيبي، فانتقد أنت على الكفيف، فقلت: كلامه كله مختل، لأنه ذكر ضيق صدره بمحبوبه، ومن كان صحيح المحبة فما يضيق فؤاده، ثم قال: فمن يلوم لسر فيك مبثوث، والبهائم لو نطقت، تلومه، وإنما الصواب: فلا تلمني لسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت