فيك منثوث، والمبثوث لا وجه له، فإن المبثوث بمعنى المفرّق وكيف يبث حبه بمعنى يفرقه، وإنما أراد أن يقول نثثت حبك بالنون أي ذكرته بعد ما كان مكتومًا.
قال حميد الخزرجي: وعملت بيتين ابتداء لأبيات وهما:
وغانيةٍ محيّاها ... به يُغْنى عن السُرْجِ
لو اطّلعَتْ على الحُجّا ... ج ألهتْهُمْ عن الحجّ
وبعدهما من شعر تميم:
لها وجْه لها شعَر ... كمثل الروم والزّنْج
لها جفْنان قد شُحِنا ... بنَبل السّحْر والغنْج
لها ثغر، لها ريق ... كمثل الخمر والبنجِ
لها نهدان قد نجُما ... كنابَي فيل شِطرَنْجِ
وحكى حميد أنه دخل الى أبي عبد الله ابن النعناع وفي يده رقعة من الملك تميم إليه يتأملها ويكثر النظر فيها وقد ألهته عنّا معانيها، فقلت:
عجبت لرقعةٍ ألهتْك عنّا ... وعما كنت فيه من الحديث
أظنك قد شُغِفْتَ بها لسِرّ ... قديم قد حوتْهُ أو حديث
وحكى أبو الصلت في الحديقة: أخبرني محمد بن حبيب المهدوي قال: حضرنا ليلة في جملة النّدامى مجلس السلطان أبي يحيى تميم