وذكر علم الدين الشاتاني أنه انحدر إلى بغداد، وقصد العم الصدر الشهيد عزيز الدين بها ومدحه بقصيدة أولها:
تطاوَلَ هذا الليلُ وهو قصيرُ ... وبِتُّ أُراعي النَّجمَ وهو يَسيرُ
فقرّبه وولاّه، وأسدى إليه الجميل وأولاه، وناب عن ضياء الدين الكفرثوي، في حالتي وزارته للأمير الأحدب طغان رسلان، ولأتابك زنكي، وتوفي ابن الكميت قبل الوزير في سنة خمس وثلاثين، وله بنون فيهم الفضل والرئاسة، وديوان شعره موجود بالموصل وعند أولاده، ومن شعره:
سَلْ وأَسِلْ إن لم تَصُب دمعًا دما ... عينُك في الدار أُثَيْلاتِ الحِمى
والعلَمَ الفَرْدَ وباناتٍ به ... ظلائل، سقى الغمامُ العلَما
ومنها:
وا كبدي وأين منّي كبدي ... ماعَتْ فصارت ليَ في العين دما