مَنْ مُنصفي من ظالمٍ مُتَعَتِّبٍ ... يزداد ظُلمًا كلَّما حكَّمْتُهُ
ملَّكتُه روحي ليحفظَ مُلكَه ... فأَضاعني وأَضاع ما ملَّكته
لا ذنبَ لي إِلاّ هواه، لأَنّني ... لمّا دَعاني للسَّقام أَجبته
أَحبابنا، أَنفقتُ عُمري عندكم ... فمتى أُعوّض قَدْر ما أَنفقته
وبمن أَعود إِلى سواكم قاصدًا ... والقلب في عَرَصاتكم خلّفته
وَلِمَنْ أَلوم على الهوى وأَنا الذي ... قُدتُ الفؤاد إِلى الغرام وسُقته
أَأَرومُ غيركمُ صديقًا صادقًا ... هيهاتَ، ضاق العمر عمّا رُمته
ياذا الذي جعل الخلاف سجيّةً ... فعصيْتُ فيه عواذلي وأَطعته
قد كنتُ أَعذِلُ كلَّ صَبٍّ في الهوى ... وأَلومه في العِشق حتى ذُقته
ما لي سوى قلبي وفيك أَذبتُه ... ما لي سوى جمعي وفيك سكبته