طَوَتْ مَا طَوَت من حَزْن أَرضٍ وسَهْلِها ... وجاءَتْ سِراعًا كانقضاضِ الْجَوارِحِ
إلى حَرَمٍ جَمِّ المآثِرِ لم يزَلْ ... مَدَى الدَّهْرِ مَخصوصًا بغُرّ المدائح
إِلى القاسم القَمقامة النَّدْب ذي النُّهَى ... وَذي الْجُود في غُبْرِ السِّنين الكَوالح
إِلى ابن المُهَنّا الماجد القَرْم من غَدا ... يَبُثّ الأَيادي بين غادٍ ورائح
سَما بِكرامٍ من ذؤابةِ هاشمٍ ... غَطاريفَ صِيدٍ ماجِدين جَحاجِح
موارد جُودٍ لا تَمُرّ لِشاربٍ ... وأُسْد وَغىً بَسّالة في الْفَوادِح
ووفد إلى الشام لقصد الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله وكتب إليه بهذه الأبيات في سنة ثمان وستين وأنشدنيها لنفسه:
يا أَوْحَدًا عَظَّمَتْهُ العُرْب والْعَجَمُ ... وواحِدًا وهو في أَثوابه أُممُ
إِنّا قصدْناك والأَقطارُ مُظلِمَةٌ ... والبدْرُ يُرْجى إِذا ما التجَّت الظُّلَمُ
سِرْنا إِليك من البيت الحرام ولم ... نَعْدُ المقامَ به إِذْ بَيْتُكَ الْحَرَمُ