قضيب لُجَينٍ ألمعَ الصّقْلُ متنَه ... وأخلصَهُ في السّبْكِ من قبلُ مُخلصُ
تسامى قليلًا ثمّ عاد كأنّه ... جُمان حواليها على الماء يرقُصُ
تُضايقُ أعنانَ السّماء كأنّها ... لها بين هاتيك النّجوم تلصّصُ
كأنّ نَوالًا من يمين كرامَةٍ ... يمدّ به إذ لا نرى الماءَ ينقُصُ
كرامة، الممدوح، هو: كرامة بن المنصور بن الناصر بن علّناس بن حماد صاحب القلعة، وما سمع في الفوّارة أحسن من قول علي بن الجهم:
وفوارة ثأرُها في السّما ... فليستْ تُقصّرُ عن ثارِها
ترُدّ على المُزْنِ ما أسبلتْ ... الى الأرض من صوْبِ مِدْرارِها
وله:
أخي كم تجمّعْنا مِرارًا وضمّنا ... على الناس شمل بعد أن يتصدّعا
فإن كان من فعلِ الليالي ودأبها ... فلا تأسُ إن فرّقتَ أن نتجمّعا