فهرس الكتاب

الصفحة 4446 من 4527

آه من حادثات صرف الليالي ... فلحالي انظر أعظك بحالي

أمس أبكيت حاسدي شرقا بي ... وهو اليوم رحمة قد بكى لي

وقوله قبل ذلك:

خليليّ لا والله ما القلب صاحيا ... وإن ظهرت منه الشمائل صاح

وإلا فما لي حين لم أشهد الوغى ... أبيت كأنّي مثقل بجراح

وقال:

هم رحلوا يوم الخميس غدية (1) ... فودعتهم لما استقلوا وودعوا

ولما تولوا ولت النفس إثرهم ... فقلت ارجعي، قالت: إلى أين أرجع

الى جسد ما فيه لحم ولا دم ... ولا هو إلا أعظم تتقعقع

وعينين قد أعماهما كثرة البكا ... وأذن عصت عذالها ليس تسمع

وقال يرثي أبا بكر بن تافلويت المرابط (2) :

سلام وإلمام ووسميّ مزنة ... على الجدث النائي الذي لا أزوره (3)

أحق أبو بكر تقضّى فلا يرى ... ترد جماهير الوفود ستوره

لثن أنست تلك القبور بلحده (4) ... لقد أوحشت أمصاره (5) وقصوره

وقال:

يا صاحب القبر الغريب ... بالشام في طرف الكثيب

بالشّعب بين صفائح ... صلد ترصص بالجنوب

(1) في ق: وودعوا

(2) هو أبو بكر بن إبراهيم بن تيفلويت المرابط، ولاه علي بن يوسف على بلنسية وسرقسطة.

انظر المعجم لابن الأبار ص 40والاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى للسلاوي ط. القاهرة ج 1ص 125والأبيات في القلا والمغرب ج 2ص 119. [والقطعتان هذه والتي تليها، ساقطتان من (ت) ] .

(3) في المغرب: سلام والمام ودوح ورحمة على جسد.

(4) المغرب: قبره

(5) القلا: أقطاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت