نزلت القَرْقَرُونَ فَفَرَّ قومٌ ... ملكت عليهمُ بالبعدِ مصرا
حَسَمْتَ بعَضْبِكَ الماضي حُسَامًا ... فولَّى خاسئًا وَبَدَرْتَ بَدْرَا
وقصَّ جناحَ قصةَ منك حَزْمٌ ... يَطيرُ لبأسه شرَرًا وجَمْرَا
همُ أَسروا كمالَ الدين صبحًا ... فها هم في يديه اليوم أَسْرَى
فإن جاءُوكَ واعتذروا بعذرٍ ... فلا تقبلْ من الطاغين عُذْرا
قال أحد المحبوسين لابنه: ما الذي تسمع، فقال: واحدٌ يرقق قلب السلطان علينا.
ومن شعره في طي بن شاور من قصيدة أولها:
غَرَّدَ الطيرُ حين لاحَ الصباحُ ... وطَرِبْنَا فدارتِ الأَقداحُ
ومنها:
يا ابْنَ مَنْ خَلَّصَ الخلائقَ من ظُلْمٍ ... وعَسْفٍ وفكَّهُمْ فاستراحوا
وغَزَا في ديارهم آلَ رُزِّيكٍ ... فلم يُغْنِ جمعُهمْ والسلاح
أين وردٌ وبائسٌ وحُسَامٌ ... رأَوُا الذلَّ قد أحاط فراحوا
فرَّ بَدْرٌ في البحر خوفًا وَوَلَّى ... قل له لا أهتدي بكَ الملاَّح
أبو المظفر بن أحمد المصري الرفدلي
ذكره الفقيه عيسى بن محمد بن محمد، الحجازي المولد، الدندري الدار. وفد إلى الملك الناصر بالشام لاستماحته واجتداء جنى الإنعام في سنة إحدى وسبعين