فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 4527

وقال: هذا شابٌ بمصر من زقاق القناديل، وهو ذو أدبٍ وتحصيل، وله شعر.

وأنشدني له بعض المتصرفين في الديوان بمصر:

وقالوا الأميرُ أبو طاهرٍ ... يلوطُ جهارًا ولكنَّهُ

يحبُّ الغلامَ إذا ما التحى ... وهذا دليلٌ على أَنَّهُ

شلعلع هو أبو الفضل جعفر بن المفضل

ابن زيد بن خلف بن محمد بن أبي حامد بن العباس القرشي من أهل عصرنا هذا، ويلقب بالمهذب وهو شيخ أثط. وله يهجو ابن الدباغ:

تعالتْ قرونُ ابن الدِّباغِ فأصبحتْ ... تجلُّ عن التحديد في اللفظ والمعنى

على بعضها ناجى النبيُّ إلهَهُ ... وقد كان منه قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدنى

ووصل إلي بالقاهرة وقد خصني بقصيدة أولها:

نظيرُكَ معدومٌ وراجيه مُخْفِقُ ... فلا تُلزمَّنا رَوْمَ ما ليس يُخْلَقُ

لك المالُ والجاهُ اللذان هُدَاهما ... يُوافِقُ رُحْمَى من إليه يُوَفَّقُ

متى سُئِلا سالا على الخلقِ أَنْعُمًا ... لها سُحُبٌ بالمكرمات تَدَفَّقُ

يُبِلُّ بها من قاتِلِ العُدْمِ مُدْنفٌ ... وينجو بها من زاخرِ الهمِّ مُغْرَقُ

ويضحى أسيرُ الفقر فوزًا بمنها ... يُجَرِّرُ أَذيالَ الغنى وهو مُطْلَق

فهل ليَ مما أَسْأَرَ الفضلُ فضلةٌ ... يُرَمِّقُ نفسي بَرْدُهَا حين يُرْمَق

ويرجعُ لي غصنُ المنى بعد ما ذَوَى ... وجفَّ ثراه وهو فينانُ مُورِق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت