يبدو بوجه كلَّما قابلتَهُ ... أهدى إليك من المحاسن أوجُها
كالفضَّةِ البيضاءِ إلاّ أنَّهُ يلقاكَ من ذهَب الحياءِ مموَّها
فله على القمر المنير فضيلةٌ ... كفضيلة القمر المنير على السُّها
جَمُّ البهاء كأنَّما جُمِعَت له ... تلك الصفاتُ الغُرُّ من شِيَمِ البها
البدرُ يَقصُرُ أنْ أُقايسَه به ... والشمسُ تَصغُرُ أن أشبِّهَه بها
وظلمت شامِخَ مجده إنْ جئته ... عند المديح ممثِّلًا ومُشَبِّها
ومنها:
أنتم، بني الزَّهراءِ، أهلُ الحُجَّة الزَّهْ ... راءِ إنْ فطنَ المُجاورُ أوْ سَها
فإلامَ يُجحَدُ في البريَّةِ حَقُّكُمْ ... قد آنَ للوَسنانِ أنْ يتنبَّها
صُنتُم ببذل عُروضِكُم أعراضَكُم ... وصيانة الأعراض في بذل اللُّها
ماذا أقولُ وما لِوصفِ عُلاكُمُ ... حَدٌّ ولا لِنُهاكُمُ مِنْ مُنتهى
منكم سَنا الشَّرف المُبينُ جميعُه ... وإلى بهاء الدينِ بعدَكُمُ انتهى
وأنشدني له سعيد بن عبد الواحد بن حياة:
لا غَرْوَ إنْ كان مَنْ دوني يفوزُ بكم ... وأنثني عنكُمُ بالويلِ والحَرَبِ