ومن شعره أيضًا قوله:
وباهرةِ المحاسنِ إِنْ تَبَدَّتْ ... بليلٍ أَطْلَعَتْ بدرَ التّمامِ
وإِنْ بَرَزَتْ نهارًا في نِقَابٍ ... أَرَتْكَ الشمسَ من تحتِ الغَمَامِ
أَضاءَ جَبِينُها والشَّعْرُ داجٍ ... كذاك البدرُ يَحْسُنُ في الظلام
وقوله من أول قصيدة:
إِذا أَرَدْتَ دفاعَ الحادثِ الْجَلَلِ ... فما مُقام الشِّفَارِ البيض في الْخَللِ
لولا مخافةُ حملِ الضَيْمِ ما طُبِعَتْ ... ظُبا السيوفِ ولم تُرْهَفْ ظُبَا الأَسَلِ
وله
خَلَعَ الزمانُ عليَّ حُلَّةَ مَفْخَرٍ ... شَرَفًا بمدحِ الأَفْضَل المِفْضَالِ
أَضْحَى به ليلي نهارًا بَعْدَ ما ... غَبَرَتْ به الأَيامُ وهَيَ ليال
قَرْمٌ إِذا ما جالَ في رَهَجِ الوَغَى ... أَضْحَتْ به الآجالُ في الأَوْجَال
وتَهُزُّ كَفَّاهُ طوالَ ذوابلٍ ... تغدُو بها الأَعْمارُ غَيْرَ طِوَالِ
يَلْقَى المدائحَ بالمنائحِ واهبًا ... ويُصَدِّقُ الأَقْوَالَ بالأَفْعَالِ
وَسَمَتْ به العَلْيَا فأَصْبَح حافظًا ... ما ضَيَّعَ الأَغْفالُ بالإِغْفال
وإِذا أَتَتْ منه سوابقُ نِعْمةٍ ... كفلتْ مواهبُهُ لها بنَوالِ
وله من قصيدة:
ونَدْمَاني بدور التِّمِّ تَبْدُو ... بأَغْصانٍ تميسُ على روابي
ورنَّاتُ المثالثِ والمَثاني ... وفاقًا في اصطحابٍ واصطخاب
فحيَّتْ والدُّجَى يحكي انحسارًا ... نُصولَ الشيبِ من تحتِ الخِضاب