تبدّتْ ببَينِهمُ القطارُ فأصبحتْ ... كبِدي وقلْبي يجرِيان بأدمُعي
أسفي على زمن الوصال كأنّني ... لم أستظِلّ بظِلّه في مربَعِ
فلأمْنَعَنّ الجَفْنَ من طعْمِ الكَرى ... أسَفًا على ذاك الزّمانِ المُمْرِعِ
ولأحْفظنّ العهدَ من خِلّ نأى ... بعد التألّفِ والوِدادِ المُمْتِعِ
ومنها يصف السفينة ويحثّ صاحبه على ركوبها:
فاركبْ على اسمِ الله متْنَ ركوبَة ... خضراءَ تسبحُ فوقَ لجّ مترِع
تخِذَتْ جناحًا مثلَ قلبي خافِقًا ... وحوتْ قوادِمَ كل طيرٍ مُسرِع
تسري وتُزْجيها الرياحُ إذا سرَتْ ... وتمرّ مرّ العارض المتقشِّعِ
تستعذِبُ المِلحَ الأجاجَ لدى الظّما ... مهما العِطاشُ وردْن عذْبَ المشرع
وكأنّما رُكبانُها أبناؤها ... تحنو عليهم رأفَة بالأضلُعِ
وكأنّما الملاّحُ فيها آمِر ... يُمضي أوامرَهُ لأوّل موقِع
وله في مولود ولد عند موت أخيه:
الله أكبرُ بدرُ تمّ أطلَعا ... في إثرِ بدرٍ بالأفول تقنّعا