حَمَّامنا هذا أشدُّ ضرورةً ... ممن يحلُّ بهِ إلى حَمَّام
تبيضُّ أبدَانُ الوَرَى في غيره ... ويُعِيرُها هذا ثيابَ سُخَام
قد كنتُ من سامٍ فحين دخلتُهُ ... لشقاءِ جَدِّي رَدَّني من حام
وأورد الرشيد بن الزبير للناجي في كتاب الجنان في هجو الأفضل:
قُل لابن بدرٍ مقالَ من صَدَقَهْ ... لا تفرحنْ بالوزارةِ الخَلَقَهْ
إن كنتَ قد نِلْتَها مُرَاغَمَةً ... فهي على الكلب بعدكمْ صَدَقَهْ
وأمر الأفضل بنفيه إلى واح، فأقام بها عند المُقَرَّب بن ماضي يمدحه، ويأخذ جوائزه، ثم هجاه بقوله:
ما عَلَمُ الدولةِ إلاّ امرؤٌ ... لا يعرفُ الشكرَ ولا الحمدا
لو دخلَ الحمامَ من لُؤْمهِ ... في الصيف لم يَعْرَقْ ولم يَنْدَا
فعرف ذلك ونذر دمه، فهرب منه إلى أن ضاقت به سعة الفضاء، ورده إليه حكم القضاء، فقبل اعتذاره، وأقال عثاره، وأجازه بألف دينار، على أن لا يجاوره في دار.
وله في الرشيد بن الزبير:
جارَى أبو الحسنِ الرشيدُ لداتهِ ... فأَتى على الأَعقاب وهو إِمام
منها:
رَحَلَتْ ركابُكَ فاكفهرَّ الخَلْفُ من ... غَمَّائه واستبشَرَ القُدَّامُ
والأَرْضُ تَحْظَى بالرجالِ وإنما ... نَعماؤها وشقاؤُها أقْسَام