فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 4527

الأنباري، في الديوان العزيز - مجده الله - بـ بغداد، في شهور سنة سبع وخمسين وخمس مئة، قال: أنشدني ابن الشاطر لنفسه، وهي كلمة خالية من النقط غير معجمة، مطرزة بالحكم حالية معلمة، سلمت من التكلف، وخلصت من التعسف، لا يتفق لأحد مثلها في فنها، وسلامتها وحسنها. وهي:

صارِمْ ملولًا كَدِرًا وُدًّهُ ... ودُمْ لأهل الوُدِّ ما دامُوا

وأَعطِ أموالَك سُؤّالَها ... ولو لَحى الحُسّادُ أو لامُوا

وحَصِّل الحمدَ. ألا، كلُّ ماحُصِّل إلاّ الحمدَ، إِعدامُ

السُّؤدَدُ المالُ، ولولاه ما ... رامَ أُولُو الأحوالِ ما رامُوا

أولادُ حَوّاءَ وِهادٌ، ولو ... سادُوا، وأهلُ العلمِ أَعلامُ

ما أمدح المرءَ، ولم أَدرِ ما ... أسرارُه، واللهُ علاّمُ

ما مَسَّ حُرَّ الأصلِ عارٌ، ولو ... علاه أَسْمالٌ وأَهْدامُ

كم صارمٍ، محمُله دارسٌ ... وهو حُسامُ الحدّ صَمْصامُ

كم وَرِعٍ، حَسَّر أَكمامَه ... للمكر، وَهْوَ الصّادُ واللام

وأنشدني له:

إذا ما ألَمَّتْ شِدَّة، فاصطبِرْ لها ... فخيرُ سلاحِ المرء في الشِّدَّة الصَّبْرُ

وإِنّي لأَستحيي من الله أَنْ أُرَى ... إلى غيره أشكو وإِنْ مَسَّني الضُّرُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت