من شهود واسط وأعيانها. عاش تسعين سنةً، إلا شهورًا.
قرأت في الذيل لـ ابن الهمذاني: أنه توفي بـ واسط يوم الخميس رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وأربع مئة. ومولده ذو الحجة سنة تسع وأربع مئة. وكان الرجل الذي لا يرى مثله في كمال فضله، وبلاغته، وحسن خطه، وجودة شعره.
وله أبيات، قالها قبل موته. إن حصل رويها ضادًا معجمة، أو صادًا غير معجمة، لم يستحل معناها. وهي:
خليلي الَّذي يُحصي عليَّ محاسني ... فأكرِمْ بذاك الخِلِّ من ماجد مَحْضِ محصِ
وإن لامَه في خُلَّتي ذو عداوة ... فأَجْدِرْ به في ذلك الوقتِ أن يُغضِي يَعْصِي
يَزيدُ على الأيّام حفظَ مَودَّةٍ ... به أَمِنت، والحمدُ لله، من نقضٍ نقصِ
ومن شعره القديم، وهو مما يتغنى به، قوله:
وحُرمةِ الوُدِّ مالي عنكمُ عِوَضُ ... لأنَّني ليس لي في غيركم غَرَضُ