فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها وصف ما اعتمده نور الدين في ذلك اليوم، حيث أنفذ سريةً إلى بلاد القوم، فأحرقت ونهبت، وكبست أهلها وكسبت؛ وذلك من طريق مخاضة الأحزان:
أَخْلَوْا بِلادَهُمُ فَحَلَّ بِأَهْلِها ... مِنْكَ الغَداةَ طَوارِقُ الْحِدثانِ
أَنْهَضْتَ حينَ خَلَتْ إليها عَسْكَرًا ... أَخْلى قَواعِدَها منَ البْنُيْانِ
وَشَغَلْتَ جَأْشَهُمُ بِجَيْشٍ هَدَّهُمْ ... فَجَنى ثِمارَ النُّصْرَةِ الجَيْشانِ
وَمَلَأتَ بالنّيرانِ أَرْبُعَ أَهْلِها ... فَتَعَجَّلوا الإحْراقَ بالنّيرانِ
عادُوا حينَ رَأَوْا خَرابَ بُيوتِهِمْ ... يَئِسُوا مِنَ الأوْطارِ وَالأوْطانِ
باؤوا بِأَحْزانٍ وخاضوا هَوْلهَا ... مِمَّا لَقُوا بِمَخاضَةِ الأحْزانِ
وَقَدِ اسْتَفادَ المُشْرِكونَ تَعازيًِا ... وَالْمُسِلُمونَ تَهادِيًا بِتَهانِ
لمَ تَلْقَهُمْ ثِقَةً بِقُوَّةٍ شَوْكَةٍ ... لكِنْ وَثِقْتَ بِنُصْرَةِ الرَّحْمانِ