فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولما سمع تاج الدين الكندي القصيدة، عمل على وزنها في مدح عز الدين أيضًا:
هَلْ أَنتَ راحِمُ عَبْرَةٍ وَتَوَلُّهِ ... وَمُجيرُ صَبٍّ عِنْدَ مَأْمَنِهِ دُهِيْ
هَيْهاتَ يَرْحَمُ قاتِلٌ مَقْتُوَلهُ ... وَسِنانُهُ في الْقَلْبِ غَيْرُ مُنَهْنَهِ
مَنْ بَلَّ منْ داءِ الْغَرامِ فإِنَّني ... مُذْ حَلَّ بي داءُ الهَوى لمْ أَنْقَهِ
إنّي بُليتُ بِحُبِّ أَغْيَدَ ساحرٍ ... بلِحاظِه رَخْصِ الْبَنانِ بَرَهْرَهِ
أَبْغي شِفاءَ تَدَلُّهي منْ دَلِّهِ ... وَمَتى يَرِقُّ مُدَلَّلٌ لِمُدَلَّهِ؟
كَمْ آهَةٍ ليَ في هَواهُ وَأَنَّةٍ ... لَوْ كانَ يَنْفَعُني عَلَيْهِ تَأَوُّهي
وَمَآرِبٍ منْ وَصْلِهِ لَوْ أَنها ... تُقْضي لَكانَتْ عَنْدَ مَبْسَمِهِ الشَّهي
يا مُفْرَدًا بالْحُسْنِ إنَّكَ مُنْتَهٍ ... فيهِ كما أَنا في الصَّبابَةِ مُنْتَهِ
قَدْ لامَ فيكَ مَعاشِرٌ أَفأَنْتَهي ... باللَّوْمِ عَنْ حُبِّ الْحياةِ وَأَنْتَ هِيْ