فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 4527

والهمة العلية الجلية، والعزمة الماضية المضية، الحافظ من العلم ذماء الذمار، واللاحظ في الحلم وقاء الوقار، لم يبلغ العشرين سنة، ولم يورق ترعة الترعرع غصنه. وله نظمٌ لطيفٌ، وفهمٌ شريفٌ، وقد كتب لي ما أورده استحسانًا، ولا أقيم على حسنه سوى معناه برهانًا.

فمن ذلك قوله:

يا حَياتي حينَ تَرْضى ... وَمَماتي حينَ تَسْخَطْ

آهِ منْ وَرْدٍ عَلى خَدَّ ... يْكَ بِالْمِسْكِ مُنَقَّطْ

بَيْنَ أَجْفانِكَ سُلْطا ... نٌ عَلَى ضَعْفي مُسَلَّطْ

قَدْ تَصَبَّرْتُ وَإنْ بَرَّ ... حَ بي الشَّوْقُ فَأَفْرَطْ

فَلَعَلَّ الدَّهْرَ يَوْمًا ... بالتَّلاقي منْكَ يَغْلَطْ

وقوله:

يا مانِعي أَنْ أَجْتَني زَهَرًا ... في رَوْضَتَيْ خَدَّيْهِ مَنْتِبُهُ

لا تَبْخَلَنَّ عَلى الُمحِبِّ بما ... يَبْلى غَدًا وَتَزولُ بَهْجَتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت