فصلٌ من منشور: والشريف فلانٌ ينتمي إلى أفخر المناسب، ويعتزي إلى أكرم المغارس والمناصب، وينزع إلى تلك الأرومة الشريفة، والدوحة العالية المنيفة، والأسرة التي فضلها الله تفضيلًا، وجعلها علمًا يهتدي به الأرشدون سبيلًا، وقد تقيل مذاهب أسلافه الذين عرفوا بالأمانة، وعلموا الناس سنن الزهد والصيانة.
فصلٌ في جواب مهزومٍ، كتب يتوعد بإقدام منه وقدومٍ.
وصل كتابه، فأما سلامته التي أخبرنا بها، وأرسل كتابه قاصدًا ليقف على حقيقتها، فلم نستبعدها ولا تعجبنا منها، إذ لم يقتحم الحرب، ولا باشر الطعن والضرب، ولا لبث في حومتها إلا بقدر ما شاهد المنايا الحمر والسود، ورجالًا تفترس الأسود، حتى عاذ بالفرار، وطار به الخوف