فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 4527

خِدْعُ الخدود يلوح تحت صفائها ... فحَذارِها إن موّهت بحيائها

تلك الحبائلُ للنفوس، وإنما ... قطع الصّوارم تحت رَوْنق مائها

فقلت له: هذا شعر جيد، وأنت لأهل الفضل سيد. فاحكم لنا كيف كان في الشعر، وهل كان قادرًا على المعنى البكر. فقال: كان مغوارًا على القصائد يأخذها، ويعول في الذب عنها على ذمة للناقد أو للجاحد.

وسمعت زين الدين الواعظ ابن نجا الدمشقي يذكره ويفضله، ويقرظه ويبجله ويقول: ما كان أسمح بديهته، وأوضح طريقته، وأبدع بلاغته، وأبلغ براعته. ورأيته يستجيد نثره، ويستطيب ذكره، ويحفظ منه رسائل مطبوعة، ويتبع له في الإحسان طرائق متبوعة، ويقول: كانت الجمهرة على حفظه، وجمة المعاني تتوارد من لفظه. ويصف ترفعه على ابن القيسراني واستنكافه من الوقوع في معارضته، والرتوع في مرعى مناقضته.

ولقد كان قيمًا بدمشق، إلى أن أحفظ أكابرها، وكدر بهجوه مواردها ومصادرها، فآوى إلى شيزر وأقام بها، وروسل مرارًا بالعود إلى دمشق فضرب الرد وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت