فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 4527

سلّمتُ فازورّ يَزْوي قوس حاجبه ... كأَنني كأْسُ خمر وهو مخمورُ

وله فيمن مل المطال في وعوده، وعطف إلى الوصال بعد صدوده:

بأَبي مَنْ صدّ عنّي وصدَفْ ... ثمّ لمّا ملّ من هجري عطَفْ

قلت: مولايَ أَحقٌّ ما أَرى ... بعد ما حكَّمت في روحي التَّلَفْ

قال: مِنْ أَحْمَدِ شيءٍ في الهوى ... عُقَبُ الصبر وتأَميل الخلفْ

نحن نُحيي مَنْ أَمتْنا، كرمًا ... وعفا الله لنا عمّا سَلَفْ

وله في المعنى من أول قصيدة مهذبة، أبيات منتخبة، غزلة طيبة، وهي:

أَلِف الصدودَ وحين أَسرف أَسعفا ... فازْورّ عَتْبًا ثم زار تَعَطفا

لبِس الدُّجى في ليلةٍ هو بدرها ... والبدر أَشهر ما يكون إِذا اختفى

طلَع الهلال وقد بدا مُتَلثّمًا ... حتى إِذا حسر اللثام تنصّفا

يا طرفه، مالي أَراك خلقت لي ... داءً فهلاّ كنتَ لي منه شفا

واهي مَناط الخصر، سُنّةُ عينِه ... تُقْتَصُّ في قتل النفوس وتُقْتَفى

يبدو فتقرأُ في صحيفة خدّهِ ... من مشق أَقلام الملاحة أَحرفا

ذو وَجْنةٍ نُقشت بنقطة خاله ... ونبات عارضه فخِيلَتْ مُصْحفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت