فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4527

أَلا حَبّذا عاري المحاسن عاطلٌ ... مُحَلّى بأَثواب الملاحة مرتدِ

إِذا ما الأَماني ماطلتني بوَعْدها ... ذكرتُ له وصلًا على غير موعدِ

وعهدي بماريّا سقى الله عهدها ... بما عندها من حاجة الهائِم الصَّدي

وفي ذلك الزُنّار تمثالُ فضّةٍ ... تُنَقِّطُ خدَّيْه العيونُ بعَسْجَدِ

وقد غلب المصباحُ فيه على الدُّجى ... سنا قميرٍ في جُنح ليلٍ مجعّدِ

وكنت إِذا عِفْتُ الزجاجةَ مَوْردًا ... سقتْني رُضابًا في إِناءٍ مورَّدِ

فيا ليَ من وجهٍ كقنديل هيكلٍ ... عليه من الصُّدغين مِحْرابُ مَسجِد

لقد أَسرتني حيث لا أَبتغي الفدا ... فقلْ في أَسيرٍ لا يُسَرّ بمفتدي

وقد قصد بقصائده، ووفد بفوائده، واسترفد بفرائده، ووصل إلى الموصل، لجتداء الجواد المفضل، منبع الجود، ومقصد الوفود، والبحر المورود، ومعدن الإفضال، وقبلة الإقبال، وكعبة الآمال، وكهف الملهوفين، وموئل المعتفين، وثمال المستضعفين، الذي لم يسمع له بقرن في القرون الماضية، ولم يسمح الزمان له بمثل في العصور الخالية، ذي الآلاء المتلألئة المتوالية، مستعبد الأحرار بإحسانه الغمر، ومطوق الأعناق أطواق البر، الجامع بين كسب الحمد والأجر، الصدر الكبير، الوزير جمال الدين أبي جعفر محمد بن علي بن أبي منصور، فنظم قصائد راغبًا في جميل الجمال، وأم بها فناءه في جملة بني الآمال، ولم يزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت