فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 4527

أَبْدى السُلُوَّ خديعة للاّئِمِ ... وَحَنا الضّلوعَ على فؤادٍ هائِمِ

ورأَى الرّقيبَ يَحُلُّ ترجمةَ الهوى ... فاستقبلَ الواشي بثغرٍ باسم

ومضى يُناضِل دونَه كتمانه ... ما الحبّ إِلاّ للمحب الكاتم

من فَضَّ خَتْمَ لسانِه عن سِرِّه ... ختمت أَناملَه ثنيّةُ نادِم

ومُهَفْهَفٍ لعِبَ الصِّبا بقَوامِه ... لَعِبَ النُّعامى بالقضيب الناعم

حَرَمَ الوِصالَ وأُرْهِفَتْ أَجفانُهُ ... فأَتاك ينظر صارمًا مِنْ صارم

وَلَكَمْ جرى طرْفي يعاتِبُ طَرْفَه ... لو يسمعُ السّاجي حديث السّاجِم

إِني لأرْحَمُ ناظريْه من الضَّنا ... لو أَنّ مرحومًا يَرِقُّ لِراحم

للهِ موقفُنا وقد ضرَب الدُّجى ... سِترًا علينا من جُفون النائِم

وفمي يُقَبّلُ خاتِمًا في كفه ... قُبَلًا تغالط عن فمٍ كالخاتم

كيف السّبيلُ إِلى مَراشِفِ ثَغْره ... عينُ الرّقيب قذاةُ عيْن الحائِم

نَلْحى الوُشاةَ وإِنّ بين جُفوننا ... لَمَدامعًا تَسْعى لها بنمائِم

يا أَيُّها المُغْرى بأَخبار الهوى ... لا تُخْدَعَنّ عنا لخبير العالم

إِسْأَل، فَدَيْتُك، بالصبابة لِمَّتي ... واسأَلْ بنُورِ الدين صَدْرَ الصارِم

ومُعَطّفاتٍ ترتمي بأَجنَّةٍ ... ومُثَقَّفاتٍ تهتدي بلَهاذِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت