فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إِذا نأَى مثَّله في الكَرى ... هواه فهو القاطع الواصلُ
أَشكو ضنا جسمي إِلى خصره ... وكيف يشفي الناحلَ الناحلُ
يُنكِرُ ما أَلقاه من صَدِّهِ ... وأَيُّ فعل ما له فاعل
مَنْ لي على البُعد بميعادِه ... وإِنْ لواني دَينِيَ الماطِلُ
وكيف لي بالوَصْل منْ طيفه ... وذو الهوى يُقْنِعه الباطل
أَرى دِماءَ الأُسْد عند الدُّمى ... أُنْظُرْ مَنِ المقتولُ والقاتل
مِنْ كلّ لاهي القلب من ذاهلٍ ... به فسلْ أَيُّهما الذاهلُ
يا صاحِ ما أَحلى مَذاقَ الهوى ... لو كان فيه عاذِلٌ عادِل
ما لِيَ لا أَلحظ عينَ المَها ... إِلاّ دهاني سِرْبها الخاذل
وما لَه ينْفِر من لِمَّتي ... كأَنه من أَسدٍ جافِلُ
ما زال يُنْسي نأْيُه هَجْرهُ ... حتّى لأَنسى عامَه القابل
قضيّة جائِرة ما لها ... غيرُ مُجير الدين مستاصِل
وكيف أَخشى من لطيف الحشا ... ظُلْمًا وتاج الدولة الدائل
كثَّرَ حُسّاديَ حتى لقَدْ ... تنبّه الهاجد والغافل
وكاد يُعْطي في نَداه الصِّبا ... لو أَنّ شيْبًا بالنّدى ناصل
القائدُ الخيلَ، مغافيرُها ... يزأَرُ فيها الأَسد الباسلُ