فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 4527

ألفاظه، وسلاسة خلقه، ورشاقة خلقه، والسامعين بالأغصان التي يرنحها النسيم لتمايلهم وتساكرهم، واهتزازهم لشدوه، وتطربهم لغنائه.

وله في غانية رومية نصرانية:

كم بالكنائِس مِنْ مُبَتَّلَةٍ ... مثل المَهاةِ يَزينُها الخَفَرُ

مِنْ كلِّ ساجدةٍ لصورتها ... لو أَنصفت سجدتْ لها الصُوَر

قدّيسَةٌ في حبل عاتقها ... طولٌ، وفي زُنّارها قِصَر

غَرَسَ الحياءُ بصحن وَجْنَتِها ... وَرْدًا سقى أَغصانه النَّظرُ

وتكلّمت عنها الجُفون فلوْ ... حاورتَها لأَجابك الحَوَر

وحَكَتْ مدارِعُها غدائرَها ... فأَراك ضعفيْ ليلةٍ قمرُ

وأنشدني له الواعظ الرحبي من قصيدة:

في طاعة الحب ما أَنفقتُ من عُمري ... وفي سبيل الهوي ما شابَ من شَعَري

طال الوُقوف على ضَحْضاحِ نائلكم ... وغُلَّة الصّدر بين الوِرد والصَّدرِ

كم قد أَماتَ الهوى شوقي وأَنشره ... عن يأْس منتظِرٍ أضو وعد منتظَر

بمُهْجتي وبصَحْبي كلُّ آنسةٍ ... تبيت نافرةً منّي ومِنْ نَفَري

أَما ترى سُنَّةَ الأَقمار مُشْرقةً ... في لِمَّتي، فبياض الليل للقمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت